الشيخ فخر الدين الطريحي
184
مجمع البحرين
ويتم الكلام في عشر إنشاء الله تعالى . وعذت بفلان واستعذت به : أي لجأت إليه واعتصمت به . وهو عياذي : أي ملجئي . وعوذت الصغير بالله : أي عصمته به . وأعذت غيري وعوذته به بمعنى . والعوذة والتعويذ بمعنى . ومنه الحديث سألته عن التعويذ يعلق على الحائض وفي الحديث اقرأ المعوذتين هما بضم ميم وكسر واو دون ضمها يعني سورة الفلق وسورة الناس ، سميتا بذلك لأن جبرئيل ع كان عوذ بهما رسول الله ص حين وعك . وفي بعض الأحاديث ثم اقرأ المعوذات الثلاث كأنه أراد بها المعوذتين وقل هو الله أحد لأنها يعوذ بها أيضا . وقولهم أنا عائذ ومتعوذ بالله من النار مثل مستجير بالله . وفي الخبر من استعاذكم بالله فأعيذوه أي من استعاذ بكم وطلب منكم رفع شركم أو شر غيركم عنه قائلا بالله عليك أن تدفع عني شرك أو شر غيرك فأجيبوه . وقوله : عائذا بالله من النار يجوز فيه وجهان : الرفع والتقدير أنا عائذ ومتعوذ كما يقال مستجير بالله ، والنصب على المصدر أي أعوذ بك عياذا ، أقام اسم الفاعل مقام المصدر كقولهم قائما . وفي الدعاء هذا مقام العائذ بك أي المستعيذ المستعصم بك الملتجىء إليك المستجير بك . وفيه نعوذ بك من الفقر أي إلى الناس ، ومن الكسل لعدم انبعاث النفس للخير ، ومن العجز لأنه عدم القدرة ، ومن الهرم لأنه أرذل العمر وفيه ما فيه من اختلال العقل والحواس وتشويه بعض المنظر والعجز عن كثير من الطاعات ، ومن الجبن لأنه يمنع من الإغلاظ على العصاة ، ومن الكبر بسكون ألباء يعني التعظيم على الغير وبفتحها بمعنى الهرم . والعوذ جمع عائذ بالذال المعجمة ، وهي كل أنثى قريبة العهد بالولادة ، وهي سبعة أيام إلى عشرة أيام وخمسة عشر